“نصائح في الاستثمار “لا تقدر الغد بمعطيات اليوم

نصائح في الاستثمار لا تقدر الغد بمعطيات اليوم

أتذكر كلمة لصديقي جيدا حينما قال لي “لا تقدر الغد بمعطيات اليوم” يومها كانت جملة حماسية نظرا لأوضاعي الاقتصادية المتردية وقتها، وعاينت صدق تلك الجملة حين دارت الأيام وتحسن وضعي الأقتصادي ولكن حين أمعن تفكري أكثر في تلك جملة أجدها مثلما هي مطمئنة إلا أنها تثير الكثير من التخوفات في نفس ذاك الوقت.

وأن كانت معطيات اليوم جيدة ولكن معدلات التضخم في بلاد في تزايد من جانب ومن جانب اخر نفقاتي الشخصية والعائلية في تطور مستمر نظرا لذلك العالم أستهلاكي الذي هو جزء منك وأنت جزء منه ومساعد على تكوينه مهما أنتقده وحاولت في تبسيط متطلباتك اليومية، فقياسا على جملتنا “لا تقدر الغد بمعطيات اليوم” بعد أن استقريت بعملي وأصبح لي عائد شهري ثابت في تطور سنوي ولكن تطور نفقاتي أكبر بمراحل، حينها أدركت أن على أضافة معطى اخر للغد أو تغير معطيات اليوم أبتدائا من اليوم أيضاً. وابدا في الاستثمار

ومهما بلغت من تقدم في التدرج الوظيفي يظل الأستثمار الخاص والأستقلال المادي هو الهدف الأسمى ولأسباب عدة أولها:

المسئولية الكاملة، حيث نتائج أستثمارك الخاص متوقفة عليك أنت بالنسبة الأكبر وتستطيع أنت ترى نتيجة مجهوداتك، ولكن في مقابل أنت أول من سيتأثر بتقصيرك أو قرارتك الخاطئة.

أدارة المخاطر، قيامك بأستثمارك الخاص هو مخاطرة بحد ذاته وكالقول المأثور “لا مخاطر لا أرباح”، وكلما خاطرت أكثر كلما زادت أحتمالية ربحك ولكن على جانب الأخر فأن مع زيادة مخاطرك زادت أحتمالية ومقدار الخسارة، فحسن أدارة المخاطر يأتي من أدراكك التام بمقدار “ما تستطيع أن تتحمل خسارته بنفس راضية”، حينها ستدير مخاطرك بنجاح وحكمة.

حياة بها بعض العمل لا عمل به بعض الحياة، الأستقلال المالي مع حسن الأدارة للوقت تستطيع أن توفر لنفسك حياة متزنة ما بين حياتك الشخصية وعملك، حيث التقدم في جهة واحدة وأهمال الأخرى سيفضي بك إلى خسارة الأثنين معاً، ونجاحك في موازنة كفتي ميزان الحياة والعمل سيكسبك الميزة التالية.

التقاعد المبكر، بعد عمل متواصل وجهد مبذول على أستثمارك الخاص وتحقيقك للأستقلالك المالي، ستجد أن أستثمارك يستقر ويعمل بوجودك أو دونك حينها سيتسنى لك تحقيق حلم التقاعد المبكر وأنت مطمئن أن أستثمارك مستمر وكذلك أرباحه مثلما فعل الكثير من مشاهير رجال الأعمال حول عالم كبيل جيتس “مؤسس مايكرو سوفت” وچاك ما “مؤسس موقع على بابا”.

شارك الموضوع مع اصدقاءك للاستفادة